الشيخ حسن المصطفوي
184
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
وفي الأجسام الاخرويّة كما في - . * ( وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ ) * ، * ( فِيها سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ ) * . رفيع الدرجات 40 / 15 قد مرّ تفسيرها في درج ، ولمّا كانت صيغة فعيل تدلّ على ثبوت الصفة من حيث هي ، فلا يلاحظ فيه جهة الخفض والنسبة اليه . فهو تعالى وجوده فوق المراتب الوجوديّة . * ( لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ خافِضَةٌ رافِعَةٌ ) * - 56 / 3 - قد مرّ في الخفض ، ويدل على تقابل الخفض والرفع ، وتقديم الخفض يدلّ على لحاظ مفهوم الخفض في مفهوم الرفع ، فهو مقدّم طبعا . * ( وَما قَتَلُوه ُ يَقِيناً بَلْ رَفَعَه ُ ا للهُ إِلَيْه ِ ) * - 4 / 158 ، * ( إِذْ قالَ ا للهُ يا عِيسى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرافِعُكَ إِلَيَّ ) * - 3 / 55 - يراد الرفع الروحانىّ والمعنوىّ فانّ اللَّه تعالى ليس في مكان ولا قريبا من مكان ، وهو محيط بجميع الأمكنة وليس مكان خاليا وبعيدا منه تعالى . وأمّا كيفيّة الرفع : فهل هو بعد الموت بأن يكون التوفّى بمعنى الإماتة بالموت الطبيعىّ لا بالقتل والصلب ، أو قبل الموت بتلطيف البدن وتصفية الجسم ثم رفع الروح مع ذلك البدن اللطيف البرزخىّ النورانىّ : فكلّ منهما ممكن ، ولا سيّما في مورد المسيح عليه السلام ، فانّ جسمه من بدء الخلق ممتاز لطيف - . * ( إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ ا للهِ وَكَلِمَتُه ُ أَلْقاها إِلى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْه ُ ) * - 4 / 171 . وبهذا المعنى : يرتفع الخلاف والتضادّ فيما بين الآيات والروايات والأقوال المختلفة ، ولا نحتاج إلى التأويل والتضعيف . وحقيقة التوفّى هو الأخذ التامّ - راجع الوفي .